وليأتين عليه يوم، وإنه لكظيظ من الزحام.
3 - الجنة درجات وأهلها فيها متفاوتون:
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَاتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا﴾ [طه: 75] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقًا على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها»، فقالوا: يا رسول الله، أفلا نبشِّر الناس؟ قال: «إن الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله، فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة»، قال: «وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجَّر أنهار الجنة» (1).
وقال تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 46] وقال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 62] ووصف الأوليين بقوله: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ [الرحمن: 50] ووصف الأخريين بقوله: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: 66] أي: فوارتان بالماء لكنهم ليستا كالجاريتين؛ لأن النضخ دون الجري.
وأعلى منزلة في الجنة الوسيلة ينالها شخص واحد، سينالها إن شاء الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته: حلت له الشفاعة يوم
(1) صحيح البخاري.