تخطَّ إلى المحتوى

٢٦١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنَ المُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُوَيْطِبٍ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، إِذْ دَخَلَ شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ الشَّامِ، يُقَالُ لَهُ أَبُو بَحْرِيَّةَ، مُجْتَنِحٌ بَيْنَ شَابَّيْنِ، فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: مَرْحَبًا بِأَبِي بَحْرِيَّةَ، فَأَوْسَعَ لَهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَحْرِيَّةَ، أَتُرِيدُ أَنْ نَضَعَكَ مِنَ الْبَعْثِ؟ قَالَ: لَا أُرِيدُ أَنْ تَضَعَنِي مِنَ الْبَعْثِ، وَلَكِنْ تَقْبَلُ مِنِّي أَحَدَ هَذَيْنِ - يَعْنِي ابْنَيْهِ - ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: هُوَ يُخْبِرُكَ عَنْ نَفْسِهِ. فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُوَيْطِبٍ. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا ابْنَ أَخِي أَمَا أَنِّي فِي أَوَّلِ جَيْشٍ، أَوْ قَالَ: فِي أَوَّلِ سَرِيَّةٍ دَخَلَتْ أَرْضَ الرُّومِ، زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، وَعَلَيْنَا ابْنُ عَمِّكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّعْدِيِّ، وَإِنَّ جُلَّ حَمُولَةٍ.. .، وَإِنَّ جُلَّ مَا فِي رِمَاحِنَا الْقُرُونُ، وَإِنَّ جُلَّ مَا مَعَ أَمِيرِنَا مِنَ الْقُرْآنِ الْمُعَوِّذَاتُ، وَسُوَرٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ قِصَارٌ، وَمَا نَلْقَى مِنَ النَّاسِ أَحَدًا فَيَظُنُّ أَنَّهُ يَقُومُ لَنَا، غَيْرَ أَنَّهُ يَا ابْنَ أَخِي، لَيْسَ فِينَا غَدْرٌ، وَلَا كَذِبٌ، وَلَا خِيَانَةٌ، وَلَا غُلُولٌ»

الجهاد - ابن المبارك · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.