تخطَّ إلى المحتوى

١٤٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ: «كَانُوا فِي غَزْوَةٍ عَلَيْهِمْ يَحْيَى، فَقَالَ عَمْرٌو: مَا أَحْسَنَ حُمْرَةَ الدَّمِ عَلَى الْبَيَاضِ، فَسَمِعَ أَبُوهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَنْزِلَنَّ. قَالَ: فَنَزَلَ، ثُمَّ اعْتَزَلَ عَنِ الصَّفِّ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يَدْعُو، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عُتْبَةُ، فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ، هَذَا عَمْرٌو، يُسْتَشْفَعُ عَلَيَّ بِرَبِّهِ، ارْكَبْ يَا بَنِي إِنْ شِئْتَ. فَرَكِبَ، فَاسْتُشْهِدَ. قَالَ: فَجِيءَ بِقَاتِلِهِ، فَقَالَ عُتْبَةُ لِرَجُلٍ قَالَ السَّرِيُّ: أَرَاهُ مَسْرُوقًا: قُمْ، فَاقْتُلْ قَاتِلَ أَخِيكَ. فَقَتَلَهُ»

١٤١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حُمَيْدِ ⦗١١٥⦘ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ غَازِيًا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: وَفُتِحَتْ أَصْبَهَانُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا، فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ بِصِدْقِهِ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ. اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا. قَالَ: فَأَخَذَتْهُ بَطْنُهُ، فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ» قَالَ: فَقَامَ أَبُو مُوسَى، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَفِيمَا بَلَغَ عِلْمَنَا إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ»

الجهاد - ابن المبارك · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.