وتربّع وتحته البساط, والموكيت الذي ارتفاعه 10 سم! أما أولئك ليسوا مثقفين, والشعوب غير المثقفة هي التي فتحت البشرية على مر التاريخ, اسأل, كل الحملات سواء إسلامية أو الكافرة التي فتحت نصف الأرض أو ثلث الأرض تجدهم أميين؛ الأتراك, السلاجقة, التتار, الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه أميين.
وكلما كبر رأس الواحد كلما ضعفت رجليه! نحن أصابنا مرض -إذا عندكم أطباء- اسمه hydrocephalus ينتفخ رأسه وتصير أعضاؤه لا تحتمل رأسه فيرمي رأسه هكذا, رأسه منفوخ! حافظ عن كل المخططات العالمية وحافظ عن الإسلام وحافظ التفسير وحافظ الحديث وما إلى ذلك, ورامي رأسه لأنه يديه ورجليه لا تحمله!
الثقافة تقتل إذا لم يصاحبها حركة في واقع الحياة, أخطر شيء أن يبقى الإنسان فترة طويلة يتثقف عن الإسلام وهو جالس, يقسو قلبه ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ , ولذلك الآن بعضهم حافظ -ما شاء الله- مجلدات, تفسير, حديث, الكتب الحركية الحديثة, الكتب الإسلامية التي كتبها فلان وفلان,] تقول له [قرأت الكتاب الفلاني؟] يقول لك [نعم موجود عندي قرأته. الكتاب الفلاني؟ قرأته. تقول له: الجهاد في أفغانستان؟ يقول لك: يا أخي أنا على ثغرة, هكذا! هو تعلم كيف يتفلت من النصوص الشرعية, هو يظن نفسه هنا في نيويورك أنه على ثغرة, ويظن أنه مثله مثل الأفغاني الذي يموت كل يوم مائة مرة دفاعًا عن الإسلام, مثله مثل الذين تقطع أيديهم وأرجلهم وتبقر بطونهم, مثله مثله هذا! على ثغرة وذاك على ثغرة, هكذا تعلم كيف يتفلسف, كيف يحول النصوص الشرعية إلى فلسفة, وأصبحت قضية الجهاد قضية فلسفة, تقول له تعال إلى أفغانستان, يقول لك لماذا أفغانستان؟ أنا أريد أن أقيم دولة إسلامية وأفغانستان غير صالحة لإقامة دولة إسلامية!.] تقول له [أين تقيم دولة إسلامية؟] يقول لك [الأرض العربية هي الصالحة لإقامة دولة إسلامية!.
الأتراك حكموا العالم خمسة قرون بالإسلام, صلاح الدين عربي؟ الأتراك عرب؟ التتار عرب؟ السلاجقة عرب؟ الخوارزمية عرب؟ من قال لك إن الدولة لا تصلح إلا في بقعتك التي ولدت فيها؟ لا تقوم الدولة الإسلامية إلا في سوريا أو في مصر؟! , الرسول صلى الله عليه وسلم أقام دولته في المدينة المنورة, ما أقامها في مصر, ولا في سوريا, ولا في العراق, لكن لأنك ولدت في العراق وموظف في العراق أو موظف في سوريا وحافظ لك كم كتاب لا تريد أن تخرج؛ إذن لا بد أن يقوم الإسلام هنا! وإلا لن ينتصر الإسلام في الأرض!
الإقليمية الجاهلية التي نسميها ظلمًا "التفكير الإسلامي", الإسلام محصور في البقعة التي ولدت فيها! إذا تعدى الإسلام رأس الجبل الذي يحد بلدي أو آخر الوادي الذي تنتهي به الحدود الجغرافية للمنطقة التي سماها سايكس وبيكو.