تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندما جاء تراقي -والشعب يعرف أنه شيوعي- قرر العلماء أن هذا كافر لا بد من قتاله, صار العالم يقوم وتقوم وراءه قبيلته أو قريته ويقاومون الدولة وتهجم الدولة بالدبابات والطائرات, نظر الشعب وما وجدوا في الساحة إلا حكمتيار ورباني انضم الشعب كله وراء هذين الشابين وبدأ الحزب الإسلامي والجمعية الإسلامية تقوى في داخل أفغانستان حتى وصلت إلى مشارف كابول, عندما وصلت إلى مشارف كابل الاتحاد السوفييتي خاف أن يسقط الحكم بيد هؤلاء الشباب المسلمين وعندها دخل بأساطيله البرية والجوية, الاتحاد السوفيتي يفكرها رحلة مريحة, قال نحن دخلنا تشيكوسلوفاكيا في يوم واحد, كل تشيكوسلوفاكيا خضعت لنا في 8 ساعات, فلتخضع لنا أفغانستان في 8 أيام, مرت 8 أسابيع و8 أشهر, و8 سنوات وروسيا تتكبد الخسائر التي لا تطيقها.

الآن أين روسيا في داخل أفغانستان؟ أين روسيا العظمى؟ أين حلف وارسو؟ , عندما تقول للأفغاني المثقف -المجاهد وليس المثقف القاعد-, المثقف المجاهد الأفغاني, لأنه هنالك أفغان يتاجرون بالقضية الأفغانية, وهنالك معظم الشعب الأفغاني دفع كل الضرائب من أجل نصرة الإسلام من خلال القضية الأفغانية, الآن عندما تقول للشاب المثقف المجاهد الأفغاني "روسيا العظمى" يضحك بابتسامة عريضة, أين روسيا العظمى؟ هؤلاء الفئران والأرانب الذين يركضون أمامنا؟! واللهِ ما رأيت أهون ولا أذل ولا أدحر ولا أحقر من الروس والشيوعيين في داخل أفغانستان, وأنا كفلسطيني الجهاد الأفغاني أعطاني من العزة ما بت بعده أدرك يقينًا أنّ اليهود لا يحتملون إلا ألف شاب مستعدين للموت من الفلسطينيين ينهون وجود إسرائيل, قال لي بعضهم كيف تقاوم إسرائيل وعندها قنبلة ذرية؟! قلت له دعها تحرق كل الفلسطينيين واليهود, القنبلة الذرية تستطيع أن تميز بين اليهودي وبين الفلسطيني؟ بين العربي واليهودي؟! خليها تحرقهم والفلسطينيين الذين في أمريكا يعودوا ويعمروا فلسطين, كان الناس يخوِّفون .. روسيا! الاتحاد السوفييتي! هؤلاء لا يعرفوا هذا, لا يعرفون لا سياسة دولية ولا CIA ولا شيء, يعني تقول للأفغاني CIA يظنها طبخة من الطبخات الأمريكية, لا يعرفون إلا شيئًا واحدًا؛ الله أقوى من كل الأرض, فقط, قلت لهم أنتم تنتصرون؟ قالوا سننتصر إن شاء الله. لماذا تنتصرون؟ قالوا لأن الله أقوى من روسيا, ونحن مع الله إذن سننتصر, باختصار, فاهمين, أما الذين لا يفهمون نحن الذين دائمًا ندرس عن الـ CIA وندرس عن الماسونية العالمية والصليبية الدولية وما إلى ذلك والخطوط الأمريكية .. مهزومين في أعماقنا وفي أنفسنا, أولئك لا يعرفون شيء, يعرفون أن الله واحد والله أقوى فقط, الله قوي, الله جبار, يعرفون السيف!

لنطلبنّ بحد السيف مأربنا *** فلن يخيب لنا في حده إربُ

لا يعرفون خطابة ولا كتابة, تسعين في المائة من الشعب الأفغاني أميّون, وهؤلاء الأميّون هم الذين يصلحون للقتال, لأن الواحد كلما فهم, كل ما شاء الله قعد على الأرض

الجهاد بين كابل وبيت المقدس · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجهاد بين كابل وبيت المقدسص ١٣