تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو من الذي قال هذه أردن, وهذه سوريا وهذه لبنان إلا سايكس وبيكو وزير خارجية بريطانيا ووزير خارجية فرنسا؟ يجب أن نفكر من خلال تفكير وتقسيمات سايكس بيكو هذا هو الإسلام! , هذا تفكير جاهلي, وظلمًا يسمى الآن تفكير إسلامي.

الآن قضية أفغانستان أين وصلت؟ اليوم قرأت -أصلاً أعرف هذا قبل أن أقرأه- جورباتشوف يقول: "8 سنوات متواصلة استنزفت طاقاتنا العسكرية والمالية وأنهت شهرتنا الدولية", جورباتشوف يقول هذا, في جريدة "وولستريت" ... أنا أعرف العسكريون يقولون -والأرقام ليست من عند المجاهدين- روسيا دخلت والدولة الشيوعية الأفغانية عندها 200 طائرة, الآن سقط لها واستهلك 2600 طائرة عبر السنوات الثمانية التي مرت على روسيا, يعني 13 ضعف من القوات الجوية تدمرت, والقوات الجوية كانت 200 طائرة أحسنها ميج 17 الآن ميج 25 ميج 23 سوخوي 25.

كان للدولة الشيوعية 2000 دبابة الآن تدمر 13000 (ثلاثة عشر ألف) دبابة, يعني 7 أضعاف القوات البرية, كان الجيش الأفغاني 80000 (ثمانين ألفًا) , قُتِل 100000 (مئة ألف) من الجيش الأفغاني وهرب 100000 (مئة ألف) وقُتِل من الروس على أقل الإحصائيات التي وصلتنا 50000 (خمسين ألف) من الروس خالصا, بالإضافة إلى 36 مليون دولار تقريبًا تدفعها يوميًّا نفقات على قواتها في داخل أفغانستان.

إذن روسيا مضطرة للخروج, هكذا يقول التحليل العسكري الدولي والمحلي, وأمريكا ما كانت تحب أن تخرج روسيا, كانت تحب أن تستمر المعركة إلى نهاية القرن حتى يتدمر الشعب الأفغاني وحتى تتدمر روسيا.

لكن برز عامل جديد في القضية؛ أن الشباب المسلم بدأ يتأثر بالجهاد الأفغاني, وبدأ الجهاد الأفغاني يتحول إلى مدرسة تربوية للمسلمين في العالم, وصار الشاب في عمّان أو في الرياض أو في الكويت أو في القاهرة أو في الجزائر ينتظر مجلة الجهاد شهرًا شهرًا حتى يحفظها كلمةً كلمة يتتبّع أخبار المجاهدين. القضية الوحيدة التي تجمّعت عليها قلوب المسلمين الآن هي قضية الإسلام في أفغانستان. أمريكا خشيت أن يعود الجهاد بعد أن أصبح الجهاد في نظر الجيل الذي ربّته خلال 100 سنة أصبح الجهاد يستحي منه الجيل, يقولون الجهاد وإن جنحوا للسلم فاجنح لها! والجهاد دفاعي في الإسلام! ونحن مسالمون! وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة! والقتال إنما هي أمور اضطرارية لحالات خاصة اضطر إليها الإسلام! وإلا فأنتم نصارى يا أمريكان ويا إنجليز أنتم نصارى (وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى) أنتم أحبابنا! نحن لا نعادى حتى اليهودية! اليهودية أهل كتاب, نحن نعادي الصهيونية فقط! , كأنه في فرق بين الصهيونية وبين اليهودية!!

أمريكا أرسلت نكسون وجاء ورأى شعبًا بكامله الشيخ والطفل والأرملة واليتيم, شعب بهذه الضخامة وبهذا الزخم مع الفقر والآلام والعري كلهم يحركه صيحة (الله أكبر) , دخل مخيم ناصر ... مد يده لشيخ كبير يصافحه قبض الشيخ يده؛ مخيم مهاجرين, قال

الجهاد بين كابل وبيت المقدس · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجهاد بين كابل وبيت المقدسص ١٥