ممنوع أن يقوم للإسلام قائمة, ممنوع أن تقوم دولة الإسلام, أي واحد يفكر في الدولة الإسلامية Fundamentalist إرهابي, يجب أن نعلنها نحن إرهابيون, المسلم إرهابي, والمسلم مُرعب, "نصرت بالرعب", سيدنا وقائدنا يقول "نُصِرت بالرعب", ديننا قام بالسيف؟ نعم, "بعثت بالسيف بين يدي الساعة", بالسيف قام, بدون السيف ما في دين, لكن السيف لا يوضع على رقبة الشعوب حتى تسلم أو لا تسلم, السيف لإزالة الطواغيت وبعد أن نزيل الطواغيت نعرض ديننا على الشعوب فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ﴾.
إذًا لا تستحوا أن تقولوا نحن إرهابيون, نحن مرعبون, نحن Fundamentalists نحن متزمتون في نظر الغرب, نحن منغلقون لا نفتح عقولنا إلا لكتاب ربنا ولسنة نبينا صلى الله عليه وسلم.
فالآن روسيا عندما رأت مجموعة من الشباب في جامعة كابول أمام الحزب الشيوعي الذي رعته الدولة عشرين سنة, تراقي وحفيظ الله أمين تربوا على مائدة رئيس الوزراء محمد داوود وربّاهم الملك ظاهر شاه هو الذي زرع الشيوعية في داخل أفغانستان, وهو الذي سمح لهم أن يصدروا الجرائد, جريدة "خلق" وجريدة "برشم", والمسلمون محاصرون, الملك يحمل منديل كما أوحت له أمريكا اعمل ثورة ثقافية والثورة الثقافية يعني ثورة على الإسلام, ثورة على الحياة, ثورة لتحرير المرأة من خلقها ولباسها لتخرج عارية من كل مبدأ من كل قيمة من كل لباس, حمل منديل امرأة مسلمة حجاب امرأة مسلمة ووضعه تحت قدمه وقال: "انتهى عهد الظلام إلى الأبد", هذا الملك ظاهر شاه الذي يريدون إرجاعه الآن إلى أفغانستان, الأمريكان والروس, نصفه ميت ونصفه لا زال يلفظ أنفاسه.
هؤلاء الشباب يشتغلون محارَبون من الحكومة محاربون من الشيوعية, والله عز وجل أخذ بأيديهم ونالوا معظم مقاعد الجامعة, مقاعد اتحاد الطلبة, فعلّق السفير الروسي قال: "البلد هذه ستسقط بيد المسلمين", بعدها بثلاثة أشهر أو أربعة أشهر قاموا بانقلاب أطاحوا بالملك وجاؤوا بمحمد داوود] وقالوا له [وظيفتك يا محمد داود أن تسحق الحركة الإسلامية, مسك أستاذ الحركة الإسلامية البروفيسور غلام محمد نيازي, ومسك سيّاف ووضعهم في السجن وهاجر حكمتيار ورباني إلى بيشاور والتف حولهم حوالي 30 شاب, ماذا نصنع إزاء حكم داود. حكمتيار كان شاب عمره 25 سنة دق على الطاولة قال: "لا بد من القتال", شاب متفجر حماس, لا بد من القتال, قتال بثلاثين واحد؟! نعم بثلاثين واحد, هؤلاء الثلاثين لكن صفوة من صفوة البشر, كان الواحد منهم يذهب إلى منطقة القبائل يشتري مسدسًا وقنبلتين ويهجم وحده على معسكر من معسكرات داود, نعم قٌتل معظمهم, سقط معظمهم شهداء, لكن صدق التجربة فجّرت ينابيع الخير والبر في أعماق شعب بكامله.