تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُشْتَبِهَةٍ. (وَكَذَلِكَ حَكَمَ فِي أَشْيَاءَ مُشْتَبِهَةٍ بِأَحْكَامٍ مُشْتَبِهَةٍ، وَفِي أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِأَحْكَامٍ مُخْتَلِفَةٍ) مِنْهَا: إبَاحَةُ الْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ بِغَيْرِ عَدَدٍ. وَحَصْرُ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَى عَدَدٍ مَعْلُومٍ لَا يَجُوزُ مُجَاوَزَتُهُ، وَحَرَّمَ النَّظَرَ إلَى شَعْرِ الْحُرَّةِ الشَّوْهَاءِ، وَأَبَاحَهُ إلَى شَعْرِ الْأَمَةِ الْحَسْنَاءِ. وَأَوْجَبَ الصَّدَقَةَ فِي السَّوَائِمِ، وَأَسْقَطَهَا عَنْ الْعَوَامِلِ، وَحَرَّمَ التَّفَاضُلَ فِي الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ عِنْدَ وُجُودِ الْجِنْسِ، وَأَبَاحَهُ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ، وَسَوَّى بَيْنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فِي إيجَابِهِ رُبُعَ الْعُشْرِ فِيهِمَا، وَفَرَّقَ بَيْنَ صَدَقَةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنْ نَحْوِ هَذَا. قَالَ: فَإِذَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ حَكَمَ بِأَحْكَامٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي أَشْيَاءَ مُشْتَبِهَةٍ، وَبِأَحْكَامٍ مُشْتَبِهَةٍ فِي أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ، وَبِأَحْكَامٍ مُشْتَبِهَةٍ (فِي أَشْيَاءَ مُشْتَبِهَةٍ)، وَبِأَحْكَامٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ، لَمْ يَكُنْ رَدُّ الْفَرْعِ إلَى أَصْلٍ مِنْ حَيْثُ الِاشْتِبَاهُ وَالتَّسْوِيَةُ، بِأَوْلَى مِنْ رَدِّهِ إلَى أَصْلٍ آخَرَ مِنْ حَيْثُ الِاخْتِلَافُ. فَيُوجِبُ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَ حُكْمَيْهِمَا.؛ إذْ لَيْسَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ، بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ، وَسَقَطَ اعْتِبَارُ الْحُكْمِ بِالْمِثْلِ وَالنَّظِيرِ. وَإِذَا بَطَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَثَ التَّنَازُعُ فِي مَسْأَلَةِ فَرْعٍ، حَمَلْنَاهَا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا قَبْلَ التَّنَازُعِ، وَبَقَّيْنَاهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ حَالُهُ قَبْلَهُ، وَلَمْ نَنْقُلْهَا عَنْ ذَلِكَ (الْحُكْمِ) بِاخْتِلَافٍ.

الْجَوَابُ: إنَّ مَا قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: اسْتِعْمَالُ قِيَاسٍ فِي نَفْيِ الْقِيَاسِ، وَقَائِلُهُ مُنَاقِضٌ مِنْ وَجْهَيْنِ.

الفصول في الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ٤ · ص ٨٥