تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاسِ؟ قَالَا: بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنْ أَتَاكُمَا مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَا: بِالسُّنَّةِ. قَالَ: فَإِنْ أَتَاكُمَا مَا لَيْسَ فِي السُّنَّةِ؟ قَالَا: نَقِيسُ الْأَمْرَ بِالْأَمْرِ، فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْحَقِّ حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ، قَالَ: أَصَبْتُمَا» .

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: كُلُّ قَوْمٍ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ، فِي مَصْلَحَةٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، يَزِرُونَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ»، وَيَتَبَيَّنُ الْحَقُّ بِالْمُقَايَسَةِ بِالْعَدْلِ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ «عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لَهَا: نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ فَقُلْتُ: إنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ: إنْ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» فَنَبَّهَهَا عَلَى اعْتِبَارِ الْمَعْنَى، وَأَنَّهَا فِي سَائِرِ أَعْضَائِهَا بِمَنْزِلَةِ الطَّاهِرِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ «أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا جُنُبٌ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَذَهَبْت فَاغْتَسَلْت، ثُمَّ جِئْت. فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ جُنُبًا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ إنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ» فَنَبَّهَهُ عَلَى أَنَّ

الفصول في الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ٤ · ص ٥٠