تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْهُ حَدِيثُ «أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَفْطَرْنَا يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فِي غَيْمٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ» فَأَفْطَرُوا عَلَى غَالِبِ ظُنُونِهِمْ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ، وَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ - ﷺ -. وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى صَلَاةً فَلُبِسَ عَلَيْهِ فِي الْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: يَا أُبَيّ، أَصْلَيْتَ مَعَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا مَنَعَك» فَأَخْبَرَ، أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْفَتْحِ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ذَهَبَ إلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَحَانَتْ الصَّلَاةُ. فَجَاءَ بِلَالٌ إلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ . قَالَ: نَعَمْ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّلَاةِ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَشَارَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ اُمْكُثْ مَكَانَكَ، وَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عز وجل، عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا انْصَرَفَ. قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إذْ أَمَرْتُكَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، أَنْ يُصَلِّيَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنْ التَّصْفِيقِ، مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ،

الفصول في الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ٤ · ص ٤٠