تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدِمَتْ عِيرٌ فَنَفَرَ النَّاسُ إلَيْهَا، وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إلَّا اثْنَا عَشَرَ» وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَتْرُكْ الْجُمَعَ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ. وَلَوْ كَانُوا قَدْ عَادُوا إلَى الصَّلَاةِ لَذَكَرَ. فَدَلَّ أَنَّهُ صَلَّى بِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، وَإِذَا جَازَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ جَازَتْ بِثَلَاثَةٍ، لِأَنَّ أَحَدًا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا.

وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى إنَّهُ قَدْ رُوِيَ: أَنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ مَقْدِمِ النَّبِيِّ - ﷺ - إلَيْهَا، صَلَّاهَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَثَبَتَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ جَوَازُهَا بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ.

الفصول في الأصول · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ٣ · ص ٣٩٥