وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جُزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، وَآخَرَ قَدْ ذَهَبَ عَلَيَّ اسْمُهُ، فَجَازَ لَهُ مُزَاحَمَةُ التَّابِعِينَ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فِي زَمَنِ التَّابِعِينَ، وَكَانَ يُفَقِّهُ النَّاسَ فِيمَا قَبْلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَكَثِيرٌ مِنْ التَّابِعِينَ كَانُوا مَوْجُودِينَ بَعْدَ سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَلَمَّا لَحِقَ أَيَّامَهُمْ وَهُوَ مِنْ " أَهْلِ " الْفُتْيَا جَازَ لَهُ مُخَالَفَتُهُمْ وَالْقَوْلُ مَعَهُمْ.
الفصول في الأصول · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٤