تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: " جَالَسْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَمَا سَمِعْتُهُ يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا، إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - ثُمَّ اعْتَرَاهُ السَّهْوُ وَالْعَرَقُ ثُمَّ قَالَ: أَوْ نَحْوَ هَذَا، أَوْ قَرِيبًا مِنْ هَذَا، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَكَانَ مِثْلُهُ فِي مَحَلِّهِ مِنْ الْعِلْمِ: يَتَهَيَّبُ الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَنْ لَا يُدَانِيهِ وَلَا يُقَارِبُهُ فِي الضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ أَوْلَى بِذَلِكَ.

وَلَا يَخْفَى عَلَى ذِي مَعْرِفَةٍ: أَنَّ رِوَايَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَيْسَتْ مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فِي التَّثَبُّتِ، وَالْإِتْقَانِ، وَسُكُونِ النَّفْسِ إلَيْهَا.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَشْيَاءَ لَا تُعْرَفُ: " لَئِنْ لَمْ تَكُفَّ عَنْ هَذَا لَأُلْحِقُك بِجِبَالِ دَوْسٍ ".

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِلْجَيْشِ يُوَجِّهُ بِهِ (أَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا شَرِيكُكُمْ) .

وَقَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ كُبَرَاءِ الصَّحَابَةِ كَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَأَمْثَالِهِمْ،

الفصول في الأصول · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ٣ · ص ١٣٢