تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَنْصَارِ بِذَلِكَ، فَصَدَّقَ أَبَا سَعِيدٍ عَلَى الْأَنْصَارِ فِي مَعْرِفَتِهِمْ لِصِحَّةِ مَا رَوَاهُ أَبُو مُوسَى، فَصَارَ كَأَنَّ الْأَنْصَارَ شَهِدُوا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَهُ، فَصَارَ ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ الِاسْتِفَاضَةِ وَالتَّوَاتُرِ، فَلِذَلِكَ عَمِلَ بِهِ وَقَبِلَهُ وَرَدَّ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ " حَدِيثَ عَمَّارٍ فِي التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ " وَكَانَتْ الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَدَّهُ عُمَرُ: أَنَّ عَمَّارًا ذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ مَعَهُ شَاهِدًا لِتِلْكَ الْقِصَّةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عُمَرُ، فَاتَّهَمَ وَهْمَ عَمَّارٍ فِيهِ، مَعَ عَدَالَتِهِ وَفَضْلِهِ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَرُدَّ خَبَرَهُ، لِأَنَّهُ اتَّهَمَهُ فِي الرِّوَايَةِ، لَكِنْ خَافَ مِنْهُ الْغَلَطَ، وَالْوَهْمَ فِيهَا.

وَمِثْلُهُ رَدُّ عُمَرَ (لِقَوْلِ أَنَسٍ) فِي أَمَانِهِ الْهُرْمُزَانِ، حَتَّى شَهِدَ مَعَهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّهُ حُكِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ أَمَّنَهُ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ جَمَاعَةٌ غَيْرَهُ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ ذَاكِرًا لَهُ، فَاسْتَنْكَرَ أَنْ يَحْفَظَهُ هُوَ دُونَ جَمَاعَتِهِمْ. فَلَمَّا شَهِدَ مَعَهُ غَيْرُهُ أَمْضَى أَمَانَهُ.

وَرَدَّ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ " حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي إسْقَاطِ سُكْنَى الْمَبْتُوتَةِ وَنَفَقَتِهَا " لِمُخَالَفَةِ الْكِتَابِ. (وَقَدْ رَدَّ) ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةُ، ظَاهِرَ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى «أَنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ

الفصول في الأصول · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ٣ · ص ١١٨