تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَجْلِهِ، وَإِنَّمَا خَالَفُوا بَيْنَ أَبْنِيَةِ هَذِهِ الْأَفْعَالِ لِإِفَادَةِ أَحْوَالِ الْمَوْصُوفِينَ بِهَا كَمَا قَالُوا: عَدْلٌ وَعَدِيلٌ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ إلَّا أَنَّهُ سُمِّيَ مَا يُعْدَلُ بِهِ الْمَتَاعُ عَدْلًا وَمَا يُعْدَلُ بِهِ الرَّجُلُ عَدِيلًا لِيُفِيدُوا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِيَالِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مِنْهُمْ إلَى ذِكْرِ غَيْرِهِ، وَقَالُوا امْرَأَةٌ حَصَانٌ، وَبِنَاءٌ حَصِينٌ، وَامْرَأَةٌ رَزَانٌ، وَحَجَرٌ رَزِينٌ. وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ

وَالْأَصْلُ فِي اللَّفْظَيْنِ وَاحِدٌ وَإِنَّمَا فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا لِيُفِيدُوا بِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَنْ وُصِفَ بِهِ.

وَالْبَيَانُ وَإِنْ كَانَ حَقِيقَةً مَا وَصَفْنَا فَإِنَّهُ سُمِّيَ مَا يُوصَلُ إلَى (عِلْمِهِ بِالِاجْتِهَادِ) وَغَالِبُ الظَّنِّ بَيَانًا فِي الشَّرِيعَةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِهِ، وَنَصَّ عَلَى اعْتِبَارِهِ.

الفصول في الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ٢ · ص ٨