تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثَابِتٍ الْآنَ فَصَارَ ذَلِكَ إخْبَارًا مِنْهُ بِنَسْخِهِ وَتَارِيخِ حُكْمِهِ. وَمِثْلُهُ مَا رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ - عليه السلام - رَدَّ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ - عليها السلام - عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَكَانَتْ هَاجَرَتْ وَبَقِيَ هُوَ مُشْرِكًا ثُمَّ جَاءَ مُسْلِمًا بَعْدَ سِنِينَ» . قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ. " وَنَحْوُهُ مَا رُوِيَ مِنْ قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ فِي الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: (إنَّمَا) كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ اسْتَحْكَمَتْ الْفَرَائِضُ. وَإِنَّمَا قُلْنَا: إنَّ الصَّحَابِيَّ وَالتَّابِعِيَّ إذَا أُخْبِرَا بِنَسْخِ حُكْمٍ كَانَ خَبَرُهُمَا مَقْبُولًا فِيهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْعِلْمَ بِالتَّارِيخِ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ. (اجْتِهَادِ الرَّأْيِ) وَإِنَّمَا يُعْلَمُ مِنْ جِهَةِ السَّمَاعِ وَالتَّوْقِيفِ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَقِلَّ (ذَلِكَ) إلَّا مِنْ جِهَةِ (التَّوْقِيفِ) . فَهَذِهِ الْوُجُوهُ الَّتِي ذَكَرْنَا

الفصول في الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ٢ · ص ٢٨٩