تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ مِنْ ذَلِكَ مُخْتَلِفًا فِيهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَى فَسَادٍ، وَلَا يُجْزِئُ عَنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ، وَمَا لَا خِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ شُرُوطِهِ وَبِهِ تَتَعَلَّقُ صِحَّتُهُ فَإِنَّهُ مَتَى أَخَلَّ بِهِ بَطَلَ حُكْمُ فِعْلِهِ رَأْسًا فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ.

فَالْأَوَّلُ: مِثْلُ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَالصَّلَاةِ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ، هِيَ فَاسِدَةٌ إذَا وَقَعَتْ عَلَى (هَذَا الْوَجْهِ) وَلَمْ يُخْرِجْهَا الْفَسَادُ مِنْ ثَبَاتِ حُكْمِهَا عَلَى فَسَادٍ وَلَمْ (يُجْزِهِ مِنْ ذَلِكَ) عَنْ الْفَرْضِ، وَإِنْ ضَحِكَ فِيهَا أَعَادَ (وَأَعَادَ) الْوُضُوءَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ. وَالثَّانِي: مِثْلُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ، فَوُجُودُ الْكَلَامِ فِيهَا يَمْنَعُ بَقَاءَ حُكْمِهَا نَاسِيًا كَانَ أَوْ عَامِدًا، وَكَذَلِكَ عَدَمُ الطَّهَارَةِ يَمْنَعُ صِحَّةَ فِعْلِهَا (وَثُبُوتَ حُكْمِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ تَرْكَ الْكَلَامِ فِيهَا مِنْ شُرُوطِهَا، وَأَنَّ وُجُودَ الطَّهَارَةِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ فِعْلِهَا) فَمَتَى أَخَلَّ بِذَلِكَ خَرَجَ مِنْهَا، وَكَانَ نَظِيرُهَا مِنْ عُقُودِ الْبِيَاعَاتِ (الْعَقْدُ) عَلَى حُرٍّ وَمَيْتَةٍ (وَدَمٍ) (وَمُدَبَّرٍ) .

الفصول في الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ٢ · ص ١٨٩