تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا يَدُلُّ (عَلَى) أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ فِي الْعَامِّ وَالْخَاصِّ فَعَمَلُ (بَعْضِ) النَّاسِ بِأَحَدِ الْخَبَرَيْنِ وَالْعَامَّةُ تُخَالِفُهُ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ وَاحِدٌ شَاذٌّ لَا (يُعْتَرَضُ) بِمِثْلِهِ عَلَى خِلَافِ الْجَمَاعَةِ فِي ذَلِكَ.

قَالَ عِيسَى: وَإِنْ وَجَدْنَا النَّاسَ مُخْتَلِفِينَ فِي الْعَامِّ وَالْخَاصِّ يُدْخِلُ بَعْضُهُمْ الْخَاصَّ فِي الْعَامِّ وَيُخْرِجُهُ بَعْضُهُمْ (مِنْهُ) وَسَوَّغَ كُلُّ فَرِيقٍ لِصَاحِبِهِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ (فِيهِ) كَانَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ (عِنْدَنَا) نَاسِخًا لِصَاحِبِهِ فَلَمْ نَعْرِفْ النَّاسِخَ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ بِالِاجْتِهَادِ وَسَوَّغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ.

، وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَنْقُضُ الْآخَرَ لَمْ يَجُزْ لِلنَّاسِ الِاخْتِلَافُ فِيهِمَا (وَيَعْمَلُوا بِهِمَا) جَمِيعًا كَمَا عَمِلُوا بِالسَّلَمِ (وَبِكَرَاهَةِ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ) قَالَ، وَمِنْ ذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ.

وَرُوِيَ عَنْهُ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ يُصَلِّي فِي أَيِّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» وَأَنَّهُ رَأَى رَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا

الفصول في الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ١ · ص ٤٠٩