تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمَّا أَنْ يُعْلَمَ وُرُودُ الْآيَةِ الْخَاصَّةِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ (حُكْمِ الْعَامَّةِ) وَالتَّمْكِينُ مِنْ فِعْلِهِ أَوْ يُعْلَمَ نُزُولُ الْآيَةِ الْخَاصَّةِ وَاسْتِقْرَارِ حُكْمِهَا ثُمَّ نُزُولِ الْآيَةِ الْعَامَّةِ بَعْدَهَا. أَوْ يَعْلَمُ وُرُودُهُمَا مَعًا مُتَّصِلًا بَعْضُهَا بِبَعْضٍ كَاتِّصَالِ الِاسْتِثْنَاءِ بِالْجُمْلَةِ. أَوْ لَا يُعْلَمُ تَارِيخُ نُزُولِهَا.

فَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنْ يَكُونَ الْعُمُومُ مُتَقَدِّمًا وَيَرِدَ الْخُصُوصُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ حُكْمِهِ وَالتَّمْكِينِ مِنْ فِعْلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَسْخٌ لِبَعْضِ مَا اقْتَضَاهُ بِقَدْرِ مَا قَابَلَهُ مِنْهُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ تَخْصِيصًا لِأَنَّ التَّخْصِيصَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ يُبَيِّنُ أَنَّ مَا خَصَّ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ مُرَادًا بِلَفْظِ الْعُمُومِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَأَخَّرَ بَيَانُ مَا كَانَ هَذَا سَبِيلَهُ لِأَنَّهُ يُوجِبُ اعْتِقَادَ الشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ مُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى بِلَفْظِ الْآيَةِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَقِرَّ الْحُكْمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَرِدُ لَفْظُ

الفصول في الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ١ · ص ٣٨٣