تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ كَانَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ حُكْمِ دَلَالَةِ اللَّفْظِ مَأْخُوذًا مِنْ (أَهْلِ) اللُّغَةِ فَإِنَّ مُحَمَّدًا مِنْ أَهْلِهَا غَيْرَ مُدَافَعٍ وَهُوَ غَيْرُ قَائِلٍ (بِمَا ذَكَرْتُمْ) وَلَمْ يَعْقِلْ مِنْهَا مَا وَصَفْتُمْ وَإِنَّمَا حِكَايَةُ (هَذَا) الْحَاكِي عَنْ ثَعْلَبٍ وَالْمُبَرِّدِ فَإِنَّهَا حِكَايَةٌ بَاطِلَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا وَالْحَاكِي لَهَا ذَلِكَ غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ.

، وَ(أَمَّا) مَا حَكَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فَلَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِمَعْرِفَةِ (ذَلِكَ) أَبُو عُبَيْدٍ دُونَ غَيْرِهِ بَلْ أَهْلُ اللُّغَةِ وَغَيْرُهُمْ فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَإِنَّمَا يَخْتَصُّ أَهْلُ اللُّغَةِ بِمَعْرِفَةِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَلْفَاظِ الْمَوْضُوعَةِ لِمُسَمَّيَاتِهَا بِأَنْ (يَقُولُوا) إنَّ الْعَرَبَ سَمَّتْ كَذَا بِكَذَا. فَأَمَّا الْمَعَانِي وَدَلَالَاتُ الْكَلَامِ فَلَيْسَ يَخْتَصُّ (أَهْلُ اللُّغَةِ بِمَعْرِفَتِهَا) دُونَ غَيْرِهِمْ لِأَنَّ

الفصول في الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ١ · ص ٣٠٧