تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَرْفَ (زَيْدٍ) . وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيَقْرَأُ لَيْلَةً بِحَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ وَلَيْلَةً بِحَرْفِ زَيْدٍ فَإِنَّمَا أَثْبَتُوا هَذِهِ الزِّيَادَةَ بِحَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ لِاسْتِفَاضَتِهِ وَشُهْرَتِهِ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا نُقِلَ إلَيْنَا الْآنَ مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ لِأَنَّ النَّاسَ تَرَكُوا الْقِرَاءَةَ (بِهِ) وَاقْتَصَرُوا عَلَى غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا كَلَامُنَا عَلَى أُصُولِ الْقَوْمِ وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى أَصْلِهِمْ. وَقَدْ بَيَّنَّا هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَاهُنَا مِقْدَارَ مَا يُوقَفُ بِهِ عَلَى طَرِيقَةِ الْعُمُومِ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا سَلَفَ وَجْهَ قَبُولِنَا لِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي تَخْصِيصِ الْعُمُومِ الَّذِي ثَبَتَ خُصُوصُهُ بِالِاتِّفَاقِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إعَادَتِهِ.

وَنَحْنُ نُبَيِّنُ الْآنَ سَائِرَ الْوُجُوهِ الَّتِي جَوَّزْنَا تَخْصِيصَهَا بِخَبَرِ الْوَاحِدِ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ مِنَّا الْقَوْلُ فِيهِ

الفصول في الأصول · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ١ · ص ١٩٩