تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُتَوَاتِرِ وَبِمِثْلِهِ يَجُوزُ نَسْخُ الْقُرْآنِ عِنْدَنَا لِاسْتِفَاضَتِهِ فِي الْأُمَّةِ وَاسْتِعْمَالِ النَّاسِ لِحُكْمِهِ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ لَيْسَ بِخِلَافٍ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَهُ. وَقَدْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْخَوَارِجُ، (أَيْضًا) وَلَكِنَّهُمْ شُذُوذٌ لَا يُعْتَدُّ بِهِمْ فِي الْإِجْمَاعِ. وَعَلَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] لَيْسَ بِعُمُومٍ بَلْ هُوَ مُجْمَلٌ مَوْقُوفُ الْحُكْمِ عَلَى الْبَيَانِ لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ فِيهِ مُعَلَّقَةٌ بِشَرْطِ الْإِحْصَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: ٢٤] وَالْإِحْصَانُ لَفْظٌ مُجْمَلٌ فَجَازَ تَخْصِيصُهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ.

فَإِنْ سَأَلُوا عَنْ قَوْلِهِ ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] وَتَخْصِيصِهِ بِقَوْلِهِ - عليه السلام - «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا» كَانَ الْجَوَابُ فِيهِ مَا قَدَّمْنَا، وَلِأَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالِاتِّفَاقِ فَإِنْ قِيلَ: خَصَصْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ بِخَبَرِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ فِي «النَّهْيِ عَنْ

الفصول في الأصول · الجزء ١ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ١ · ص ١٧٩