تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَمَا رَوَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ عَنْ «النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَنَتَ فِي الْمَغْرِبِ» وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى تَرْكِهِ فَكَانَ أَوْلَى مِنْ الْخَبَرِ. وَكَمَا رَوَى سَلَمَةَ بْنُ الْمُحَبِّقِ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى فِيمَنْ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - إنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَعَلَيْهِ مِثْلُهَا وَهِيَ لَهُ وَإِنْ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا» . وَنَظَائِرُهَا مِنْ الْأَخْبَارِ الَّتِي قَضَى الْإِجْمَاعُ بِخِلَافِهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى.

وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ لَا يَجُوزُ وُقُوعُ الْخَطَأِ فِيهِ، وَيَجُوزُ وُقُوعُ الْخَطَأِ فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ. فَعَلِمْنَا أَنَّ الْإِجْمَاعَ إذَا وَافَقَ خَبَرَ الْوَاحِدِ كَانَ هُوَ الْمُوجِبَ لِلْعَمَلِ بِصِحَّةِ الْخَبَرِ لَا الْخَبَرُ بِانْفِرَادِهِ، وَيَصِيرُ الْإِجْمَاعُ قَاضِيًا بِاسْتِقَامَتِهِ وَصِحَّةِ مَخْرَجِهِ.

الفصول في الأصول · الجزء ١ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ١ · ص ١٧٧