تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدَّلَالَةُ (بِاخْتِلَافِ الْمَوَاضِعِ) وَالْأَحْوَالِ فَلَا يَجُوزُ (حِينَئِذٍ أَنْ يَخْتَلِفَ) حُكْمُ الْخَبَرِ، وَالْأَمْرُ فِي اعْتِبَارِ إجْرَاءِ الْحُكْمِ عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ صُورَةُ الْعُمُومِ.

وَإِنْ كُنْت تَأْبَى أَنْ يَكُونَ لِلْعُمُومِ صِيغَةٌ تَقْتَضِي اسْتِيعَابَ الْحُكْمِ فِيمَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ وَالْكَلَامُ بَيْنَنَا وَبَيْنَك فِي الْأَصْلِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا حِينَئِذٍ الرُّجُوعُ إلَى حُكْمِ اللَّفْظِ فِي مُقْتَضَى اللُّغَةِ فَإِنْ أَوْجَبَ الْعُمُومَ قُضِيَ بِهِ وَلَا يَجُوزُ حِينَئِذٍ أَنْ يَخْتَلِفَ حُكْمُ الْأَمْرِ وَالْخَبَرِ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي بَيَّنَّا مَعَ وُجُودِ دَلَالَةِ اللَّفْظِ الْمُطْلَقِ الْعَارِي مِمَّا يُوجِبُ تَخْصِيصَهُ. وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى وُجُوبِ الْقَوْلِ بِالْعُمُومِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إعَادَتِهِ. وَعَلَى أَنَّ الْخَبَرَ لِلْإِعْلَامِ فَإِذَا وَرَدَ مُطْلَقًا لَزِمَنَا اعْتِمَادُ مُخْبِرِهِ عَلَى حَسَبِ مَا انْتَظَمَهُ لَفْظُهُ. فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَمْرِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَعَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ لَا يُوجِبُ الْفَصْلَ بَيْنَ الْأَمْرِ وَالْخَبَرِ لِأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ يَأْتِي بِلَفْظِ الْعُمُومِ وَالْمُرَادُ وُقُوعُ الْمَأْمُورِ بِهِ مِنْ بَعْضِ الْجُمْلَةِ نَحْوُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْجِهَادِ وَغُسْلِ الْمَوْتَى وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَدَفْنِهِمْ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى مَوْضُوعِكُمْ أَنْ يَكُونَ مَا وَرَدَ الْأَمْرُ بِهِ (مِنْ الصَّلَاةِ) وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ إنَّمَا هُوَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ (مِنْ وُجُودِهِ) مِنْ بَعْضِ جُمْلَةِ الْمُخَاطَبِينَ بِذَلِكَ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ إسْقَاطُ فَرْضِ الْأَمْرِ فَلَا فَرْقَ إذًا بَيْنَ الْأَمْرِ وَالْخَبَرِ مِنْ

الفصول في الأصول · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ١ · ص ١٣٢