تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبا طالب حدثه، أنه قال لأبي عبد اللَّه: قد يقولون: نقاتلهم ونخرج عليهم.

فقال: لا، السيف لا نريده، تكون فتنة يقتل فيه البريء، الدعاء عليكم به.

قال أحمد بن محمد بن مطر: ثنا أبو طالب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إنهم مرُّوا بطرسوس بقبر رجل، فقال أهل طرسوس: الكافر لا رحمه الله. فقال أبو عبد اللَّه: نعم، فلا رحمه الله، هذا الذي أسس هذا وجاء بهذا.

قال الخلال: أخبرني موسى بن محمد الوراق، قال: ثنا عبيد اللَّه بن أحمد الحلبي، قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وحدثني بحديث جرير بن عبد اللَّه في الرؤية (١)، فلما فرغ قال: على الجهمية لعنة اللَّه.

قال الخلال: قرأت على الحسين بن عبد اللَّه النعيمي، عن الحسين بن الحسن فقال: ثنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل المقرئ يجيئه ابن الجهمي، ترى أن يأخذ عليه؟

قال: وابن كم هو؟ قلت: ابن سبع أو ثمان.

قال: لا تأخذ عليه ولا تقبله؛ ليذل الأب به.

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: أمر بقرية جهمي وليس معي زاد، ترى أن أطوي؟

قال: نعم، اطو ولا تشتر منه شيئًا.

وقال المروذي في موضع آخر: قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: أبيع

(١) رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٥٨، والبخاري (٥٥٤)، ومسلم (٦٣٣) أن النبي -ﷺ- نظر للقمر ليلة البدر فقال: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا"، ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩)﴾ [ق: ٣٩].

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ٨٧