تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: البراءة أن تتبرأ من أحد من أصحاب رسول اللَّه، والولاية أن تتولى بعضًا وتترك بعضًا، والشهادة أن تشهد على أحد أنه في النار.

"السنة" للخلال ١/ ٣٧٩ (٧٦٣)

قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل بن إسحاق بن حنبل قال: حدثني أبي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الغلو في أصحاب محمد الغلو في ذكر رسول اللَّه -ﷺ-؛ لأن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا" (١)، وقال: "إنما هم بمنزلة النجوم، بمن اقتديتم منهم اهتديتم" (٢). فالنبي قد نهى عن ذكر أصحابه، وأن ينتقص أحد منهم، وقد علم النبي -ﷺ- ما يكون بعده من أصحابه، كان رسول

(١) رواه الإمام أحمد ٥/ ٥٤ - ٥٥، والترمذي (٣٨٦٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٥/ ١٣١ (٣٨٩) وقال: فيه نظر. والحديث ضعفه الألباني في "الضعيفة" (٢٩٠١).

(٢) هذا الحديث مروي عن جابر وأبي هريرة وابن عباس وعمر وابنه عبد اللَّه -رضي الله عنهم-.

أما حديث جابر فرواه ابن عبد البر في "جامع العلم" (١٧٦٠) من طريق سلام بن سليم، عن الحارث بن غصين، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعا. وقال: هذا إسناد لا تقوم به حجة، لأن الحارث بن غصين مجهول.

وقال ابن حزم في "الإحكام" ٦/ ٨٢: هذِه رواية ساقطة، أبو سفيان ضعيف، والحارث بن غصين هذا هو أبو وهب الثقفي، وسلام بن سليمان يروي الأحاديث الموضوعة، وهذا منها بلا شك.

وأما حديث أبي هريرة فرواه القضاعي في "مسند الشهاب" ٢/ ٢٧٥ (٨٣٧).

وأما حديث ابن عمر فرواه عبد بن حميد في "المنتخب" ٢/ ٢٨ (٧٨١).

وأما بقية الأحاديث فقد ذكرها ابن الملقن في "البدر المنير" ٩/ ٥٨٤ - ٥٨٨ وابن حجر في "التلخيص الحبير" ٤/ ١٩٠، والألباني في "الضعيفة" (٥٨ - ٦٢) قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لم يروه أحد من أصحاب الكتب المعتمدة، وقال الألباني في "الضعيفة" (٥٨): موضوع.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ٥٤٠