تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن إبراهيم بن مَيسرة قال: ذكر طاوس ابن عباس فقال: ما رأيت رجلًا أشد تعظيمًا لمحارم اللَّه منه، ولو أشاء أن أبكي إذا ذكرته لبكيت.

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو عبيدة الحداد -عبد الواحد- عن صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة قال: صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة كان إذا نزل قام شَطْر الليل، فسأله أيوب كيف كانت قراءته؟ قال: قرأ ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩)﴾ [ق: ١٩] فجعل يرتل ويكثر في ذلكم النشيج (١).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سفيان بن عُيَيْنة قال: نا عبد الكريم -يعني الجزري- عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عباس يحدثني بالحديث، فلو يأذن لي أن أقبل رأسه لقبلت (٢).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سفيان، عن سالم بن أبي حَفْصة، قال: سمعت منذرًا يقول: أتيت محمد بن علي -وقال سفيان مرة: ابن الحنفية- أنا وابنه. فقال: من أين جئتما؟ قلت: من عند ابن عباس.

قال: قضي الأمر الذي فيه تستفتيان. وقال يوم مات: اليوم مات رباني هذِه الأمة (٣).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا مُعْتَمِر، عن شعيب، عن أبي رجاء، قال: كان هذا الموضع من ابن عباس -مَجرى الدموع- كأنه الشِراك

(١) رواه الإمام أحمد في "الزهد" ص ٢٣٦، وفيه "التسبيح"، وابن أبي شيبة ٧/ ٢٤٤ (٣٥٧٠٩)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ٣٢٧ والبيهقي في "الشعب" ٢/ ٣٦٥ (٢٠٦١).

(٢) رواه ابن سعد في "الطبقات" ٢/ ٣٧٠.

(٣) رواه ابن سعد في "الطبقات" ٢/ ٣٦٨، والفسوي في "تاريخه" ١/ ٥١٧ ورواه الحاكم مختصرا ٣/ ٥٣٥.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ٤٨١