بلغ ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجلٌ نعم الترجمان ابن عباس للقرآن (١).
"فضائل الصحابة" ٢/ ١٠٦٦ - ١٠٦٩ (١٥٥٥ - ١٥٦٢)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن عُبَيْد، قثنا إسماعيل -يعني: ابن أبي خالد- عن شُعَيْب بن يَسار، قال: أرسل العباس عبد اللَّه إلى النبي -ﷺ-، فقال: اذهب فانظر مَن عند رسول اللَّه، فانطلق ثم جاء، فقال: رأيتُ عنده رجلًا ما أدري كيف هو، فجاء العباس إلى رسول اللَّه -ﷺ- فأخبره بالذي قال عبد اللَّه، فأرسل النبي -ﷺ- إلى عبد اللَّه فدعاه وأجلسه في حِجْره ثم مسح رأسه ودعا له بالعلم (٢).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن طاوس قال: واللَّه ما رأيت أحدًا أشد تعظيمًا لحرمات اللَّه من ابن عباس، واللَّه لو أشاء إذا ذكرته أن أبكي لبَكَيْت (٣).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا إسماعيل -يعني: ابن عُلَيّة- قال: أنا أيوب، قال: نُبّئت عن طاوس قال: ما رأيت أحدًا أشد تعظيمًا لحرمات اللَّه من ابن عباس، واللَّه لو أشاء إذا ذكرته أن أبكي لبكيت (٤).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عفان، قثنا حماد بن زيد، وأنا أيوب،
(١) رواه ابن جرير في "تفسيره" ١/ ٦٥ من طريق إسحاق الأزرق، عن سفيان به.
(٢) لم أهتد إلى هذا الإسناد، لكن رواه الحاكم ٣/ ٥٣٦ وصححه، وتعقبه الذهبي في "التلخيص" قائلا: بل منكر.
(٣) رواه الأزرقي في "أخبار مكة" ٢/ ١٣٢، والفاكهي في "أخبار مكة" ٢/ ٢٦٥ (١٤٨٧)، وابن عساكر في "تاريخه" ١٤/ ٢٠١.
(٤) رواه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب" (٤٠٧٢)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" ١/ ٥٤٢، وأبو نعيم في الحلية" ١/ ٣٢٩.