ربيعة، عن عبد اللَّه بن شوذب، عن عبد اللَّه بن القاسم، عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان في جيش العسرة بألف دينار، فصبّها في حجر النبي -ﷺ-، فجعل يدخل يده فيها ويقول: "ما ضرّ ابن عفان ما عمل بعد اليوم، ما ضرّ ابن عفان. ما عمل بعد اليوم" (١).
"مسائل ابن هانئ" (١٩٣٥ - ١٩٤٦)
قال حرب بن إسماعيل: سألتُ أحمد بن حنبل عن أصحاب النبي -ﷺ-، فقال: خير الأمة بعد النبي أبو بكر وعمر، ثم عثمان على حديث ابن عمر.
قال أحمد: وعليٌّ في الخلفاء.
قلت: أليس تقول: علي خير من بقي بعد الثلاثة في الخلافة؟
قال: هو خليفة.
قلت: ولا يدخل في ذلك على طلحة والزبير؟
قال: لا، أيش على طلحة والزبير، ألا ترى أن عليًّا كان يقيم الحدود، ويقسم الفيء، ويجمع بالناس، فإن قلت: ليس خليفة؛ ففيه
(١) رواه الإمام أحمد ٥/ ٦٣، والترمذي (٣٧٠١)، والفسوي في "المعرفة" ١/ ٢٨٣، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١٤)، والطبراني في "الأوسط" ٩/ ٩٤ (٩٢٢٦)، وفي "مسند الشاميين" (١٢٧٤)، والحاكم ٣/ ١٠٢، وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ٥٩، والبيهقي في "الدلائل" ٥/ ٢١٥.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الألباني في "المشكاة" (٦٠٦٤): إسناده حسن.