تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: قال النبي -ﷺ- في حديث الشفاعة "فأقول: أمتي أمتي" (١).

قال أبي: فليس يرى أن النبي -ﷺ- يشفع إلا في أمته المسلمين.

فقلت لأبي: فأمة من هم؟

فقال: قال عليه السلام: "بعثت إلى الأحمر والأسود" (٢) فمن أسلم منهم فقد دخل في أمته.

قال عبد اللَّه: قال أبي: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾، فقال: ابن عباس وغيره قالوا: عيسى (٣). ثم تلا: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٧ - ١٥٩].

وقال: فهذا يدل على أنه عيسى، ليس هو محمد ﷺ، وإنما هو عيسى.

"مسائل عبد اللَّه" (١٥٩٦ - ١٥٩٧)

وقال عبد اللَّه: قال أبي في سورة هود: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [هود: ١٧]. قال ابن عباس: جبريل (٤)، وقال مجاهد: محمد ﷺ (٥).

(١) رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨، والبخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٦) من حديث أنس.

(٢) رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٠٤، والبخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١) من حديث جابر.

(٣) رواه الطبري في "تفسيره" ٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧ عن ابن عباس وأبي مالك وقتادة والحسن وغيرهم.

(٤) الذي وقفت عليه أن ابن عباس قال: قوله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ﴾ يعني: محمد على بينة من ربه ﴿وَيَتْلُوُه شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾ فهو جبريل شاهد من اللَّه. رواه الطبري في "تفسيره" ٧/ ١٨ (١٨٠٧٨).

(٥) رواه الطبري في "تفسيره" ٧/ ١٧ (١٨٠٥٨).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ١٢٣