تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشاهد، ويذهب إليها: ترى ذلك؟ قال: أما على حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبي -ﷺ-: أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى (١)، وعلى ما كان يفعله ابن عمر -رضي الله عنهما-، يتتبع مواضع النبي -ﷺ- وأثره؛ فليس بذلك بأس أن يأتي الرجل المشاهد، إلا أن الناس قد أفرطوا في هذا جدًّا وأكثروا فيه.

وكذلك نقل عنه أحمد بن القاسم. ولفظه: سئل عن الرجل يأتي هذِه المشاهد التي بالمدينة وغيرها يذهب إليها؟ قال: أما على حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبي -ﷺ- أن يأتيه، فيصلي في بيته حتى يتخذه مسجدًا وعلى ما كان يفعل ابن عمر يتتبع مواضع سير النبي -ﷺ- وفعله، حتى إنه رئي يصب في موضع الماء، فسئل عن ذلك؛ فقال: رأيت رسول اللَّه -ﷺ- يصب هاهنا ماء.

قال: أما على هذا فلا بأس.

قال: ورخص فيه. ثم قال: ولكن قد أفرط الناس جدًّا وأكثروا في هذا

(١) لم أجد عن ابن أم مكتوم أنه سأل النبي -ﷺ- أن يصلي له في بيته حتى يتخذ ذلك الموضع مصلى، وإنما روى ذلك محمود بن الربيع عن عتاب بن مالك وكان قد أصاب بصره بعض الشيء فأتاه النبي -ﷺ- ومن شاء اللَّه من أصحابه رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٣، والبخاري (٤٢٤)، ومسلم (٣٣).

والذي روي عن ابن أم مكتوم أنه قال: جئت إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقلت: يا رسول اللَّه كنت ضريرًا شاسع الدار ولي قائد لا يلائمني فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: "أتسمع النداء" قال: قلت: نعم قال: "ما أجد لك رخصة" وليس فيه أنه سأله أن يصلي له في بيته ليصلي في ذلك الموضع.

رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٢٣، وأبو داود (٥٥٢)، والنسائي ٢/ ١٠٩ - ١١٠، وابن ماجه (٧٩٢) من طرق عن ابن أم مكتوم.

وصححه ابن خزيمة ٢/ ٣٦٩ (١٤٨٠)، والحاكم ١/ ٢٧٤، وصححه أيضًا الألباني في "صحيح أبي داود" (٥٦١، ٥٦٢).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ١١٨