تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سعيد بن جبير: الأحزاب: الملل كلها (١). ﴿فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ [هود: ١٧].

"مسائل عبد اللَّه" (١٦٣٥)

قال الفضل بن زياد: قال الإمام أحمد: نظرت في المصحف فوجدت طاعة الرسول -ﷺ- في ثلاثة وثلاثين موضعًا، ثم جعل يتلو: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ [النور: ٦٣]، وجعل يكررها، ويقول: وما الفتنة؟ الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيزيغ قلبه فيهلكه، وجعل يتلو هذِه الآية: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥].

"الصارم المسلول" (٥٦)

(١) روى عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٢٦٥ (١١٩٤) عن معمر، عن أيوب، عن سعيد ابن جبير قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "ما من أحد يسمع بي من هذِه الأمة، ولا يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا دخل النار" قال: فجعلت أقول: فأين تصديقها في كتاب اللَّه، وقلما سمعت حديثًا إلا وجدت له تصديقًا في القرآن، حتى وجدت هذِه: ﴿ومن يكفر به من الأحزاب﴾ فالأحزاب: الملل كلها.

ورواه الطبري في "تفسيره" ٧/ ٢١ (١٨٠٨٨، ١٨٠٨٩، ١٨٠٩٠) من طرق عن أيوب، به.

ورواه الحاكم ٢/ ٣٤٢ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي عمرو البصري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بالمتن السابق. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ١١٣