تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من معروف الكرخي رحمهما اللَّه، نحن بمنزلة الأنصار من أبي عبد اللَّه، قال النبي -ﷺ-: "لَوْ سَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا -أَوْ قال: شِعْبًا- لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ" (١) ولو قال الناس قولًا، وقال أحمد بن محمد بن حنبل قولًا، لقلنا بقوله.

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعتُ أبا جعفر وأبا الحسين محمد وعلي ابني داود القنطري يقولان: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق وحيث تصرف، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فنحن نهجره ولا نكلمه؛ لخلافه لأبي عبد اللَّه.

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا حمدون المقري يقول: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق.

وسمعت وكيع بن الجراح يقول: من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر. قال أبو حمدون: ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو جهمي، ومن قال: إن لفظي بالقرآن غير مخلوق، فهو مبتدع، ما أدركتُ أحدًا من العلماء قال هذا. أما العلماء فقد حجوهم، فأما أهل القرآن فقد دفعوا قولهم، وقالوا: ما نجد هذا في كتاب اللَّه، هذِه بدعة، فاذهبوا إلى أهل الكلام حتى يناظروكم، أما أصحاب العلم والقرآن، فقد دفعوكم.

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا الحسن مثنى ابن جامع يقول: من قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق فقد أحدث، وقد صح عندنا أن أبا عبد اللَّه نهى عنه، فمن خالف أبا عبد اللَّه فنحن نهجره.

"السنة" للخلال ٢/ ٣٤٣ - ٣٤٧ (٢١٧٧ - ٢١٩١)

(١) رواه أحمد ٣/ ١٦٩، والبخاري (٣٧٧٨)، ومسلم (١٠٥٩) من حديث أنس -رضي الله عنه-.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٥٦١