تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن أبي حاتم: وحدثنا أحمد بن سنان قال: بلغني أن أحمد بن حنبل جعل المعتصم في حل يوم فتح بابل أو في يوم فتح عمورية، فقال: هو في حل من ضربي.

قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: وجه إليَّ الواثق أن أجعل المعتصم في حل من ضربه إياي.

فقلت: ما خرجت من داره حتى جعلته في حل، وذكرت قول النبي -ﷺ-: "لا يقوم يوم القيامة إلا من عفا" (١) فعفوت عنه.

قال أبو علي الحسين بن عبد اللَّه الخرقي -وقد رأى أحمد بن حنبل: بت مع أحمد بن حنبل ليلة، فلم أره ينام إلا يبكي إلى أن أصبح، فقلت: أبا عبد اللَّه، كثر بكاؤك الليلة، فما السبب؟

فقال لي: ذكرت ضرب المعتصم إياي، ومر بي في الدرس: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠] فسجدت وأحللته من ضربي في السجود.

قال إبراهيم الحربي: أحل أحمد بن حنبل من حضر ضربه وكل من شايع فيه، والمعتصم، وقال: لولا أن ابن أبي دؤاد داعية لأحللته.

"مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص ٤٢٤ - ٤٢٥

(١) رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" ١١/ ١٩٨ - ١٩٩ من حديث ابن عباس، وروي من حديث عمران بن حصين رواه البيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٤٤ (٧٤٥١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٦/ ١٤٥.

وذكرهما الألباني في "الضعيفة" (٢٥٨٣) وقال عن الحديث الأول: موضوع وقال عن الثاني: إسناده ضعيف.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٤٧٧