تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال لي: وما القرآن؟ فقلت: كلامك اللهم لك.

فقال لي: من أين قلت هذا؟ فقلت: يا رب حدثني عبد الرزاق، فنودي بعبد الرزاق فجيء به حتى أقيم بين يدي اللَّه عز وجل فقال له: ما تقول في القرآن يا عبد الرزاق؟ فقال: كلامك اللهم لك، فقال اللَّه عز وجل: من أين قلت هذا؟ فقال: حدثني معمر، فنودي بمعمر، فجيء به حتى أوقف بين يدي اللَّه عز وجل، فقال اللَّه عز وجل له: ما تقول في القرآن يا معمر؟ فقال معمر: كلامك اللهم لك.

فقال له: من أين قلت هذا؟ فقال معمر: حدثني الزهري، فنودي بالزهري، فجيء به حتى أوقف بين يدي اللَّه عز وجل، فقال اللَّه عز وجل له: يا زهري ما تقول في القرآن؟ فقال الزهري: كلامك اللهم لك. فقال: يا زهري، من أين لك هذا؟ قال: حدثني عروة. فجيء به فقال: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلامك اللهم لك.

فقال له: يا عروة، من أين لك هذا؟ فقال: حدثتني عائشة بنت أبي بكر الصديق. فنوديت عائشة، فجيء بها، فوقفت بين يدي اللَّه، فقال اللَّه عز وجل لها: يا عائشة، ما تقولين في القرآن؟ فقالت: كلامك اللهم لك.

فقال اللَّه عز وجل لها: من أين لك هذا؟ قالت: حدثني نبيك محمد -ﷺ-.

قال: فنودي بمحمد ﷺ، فجيء به، فوقف بين يدي اللَّه عز وجل، فقال اللَّه عز وجل: يا محمد ما تقول في القرآن؟ فقال له: كلامك اللهم لك.

فقال اللَّه له: من أين لك هذا؟ فقال النبي -ﷺ-: حدثني به جبريل.

فنودي بجبريل، فجيء به حتى وقف بين يدي اللَّه فقال له: يا جبريل ما تقول في القرآن؟ قال: كلامك اللهم لك.

فقال اللَّه تعالى له: من أين لك هذا؟ فقال: هكذا حدثنا إسرافيل.

فنودي بإسرافيل، فجيء به حتى وقف بين يدي اللَّه عز وجل، فقال اللَّه

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٤٦٢