تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحِيْحَةِ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قدْ رَأى رَبَّهُ (١)، فَإِنَّه مأثورٌ عن رَسُوْلِ اللَّه -ﷺ-. رَواهُ قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ. ورَواهُ الحَكَمُ بنُ أَبان العَدَنِيُّ، عن عِكْرمَةَ، عنِ ابن عَبّاسٍ. وَرَواهُ عَليُّ بنُ زيدٍ، عن يُوْسُفَ بنِ مِهْران، عَنْ ابن عَبّاسٍ؛ الإيْمانُ بِذلِكَ، والتَّصْدِيْقُ بِهِ، وأَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَرَوْنَ اللَّهَ عَيانًا، وأَنَّ العبادَ يُوزَنُوْنَ بأَعْمالِهِمْ، فمِنْهُمْ مَنْ لا يَزِنُ جَناحَ بَعُوْضَةٍ، وأَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يُكَلِّمُ العِبادَ، لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمْ تُرْجُمان. وأَنَّ لِرَسُوْلِ اللَّه -ﷺ- حَوْضًا آنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُوْمِ السَّماءِ. والإيمانُ بِعَذابِ القَبْر وبِفتْنَةِ القَبْر، يُسَأَلُ العَبْدُ عن الإيْمانِ والإِسْلامِ، ومَنْ رَبُّه؟ وما دِيْنُهُ؟ ومَنْ نَبِيُّهُ؟ وبِمُنْكَرٍ ونَكِيْرٍ.

والإيْمانُ بِشَفاعَةِ النبي -ﷺ-، لقَوْمٍ يَخْرُجُوْنَ مِنَ النّارِ. والإيْمانُ بشَفاعَةِ الشّافِعِيْنَ، وأَنَّ الجَنَّةَ والنّارَ مَخْلُوقَتانِ، قَدْ خُلِقَتا، كَما جَاء الخَبَرُ عَنْ رَسُوْلِ اللَّه ﷺ: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيها قَصْرًا"، و" رَأَيْتُ الكَوْثَرَ"، و"اطَّلَعْتُ في النّارِ فَرَأَيْتُ أَكثر أَهْلِها كذا وكذا"، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُما لَمْ يُخْلَقا فهو مُكَذِّبٌ بِرَسُوْلِ اللَّه ﷺ وبالقُرْآن، كافِرٌ بالجَنَّة وبالنارِ، يُسْتَتابُ، فَإِنْ تابَ وإلَّا قُتِلَ. وأَنَّه إذا لَمْ يَبْقَ لأحَدٍ شَفاعَة قالَ اللَّهُ تَعالَى: أَنا أَرْحَمُ الرّاحِمِيْنَ. فَيُدْخِلُ كَفَّه في جَهَنَّمَ، فيُخْرِجُ مِنْها ما لا يُحْصِيْهِ غَيْرُهُ ولوْ شاءَ أَخْرَجَهُمْ كُلَّهُمْ. وحَدِيْثُ عَبْدِ الرَّحْمَن بن عائش الحَضْرَمِيِّ: "فَوَضَعَ كفَّهُ بينَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَها بَيْنَ ثَدْيَيَّ" (٢).

(١) تقدم ص ٢٦. والأحاديث التالية تقدمت أيضًا.

(٢) رواه الإمام أحمد ٤/ ٦٦، والترمذي (٣٢٣٥) من طريق عبد الرحمن بن عائش عن بعض أصحاب النبي -ﷺ-، وعند الترمذي: عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن =

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٣٦