القلوب، ثبت قلبي على دينك.
عبد الله بن الحارث، حدثنا صالح بن محمد، سمعت أنسا، سمع النبي ﷺ يقول: موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها.
وقال البخاري: يروى عن سالم، عن أبيه، عن عمر: من غل فأحرقوا متاعه.
وقال البخاري: وهذا باطل.
الدراوردى، عن صالح بن محمد بن زائدة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر - أن رسول الله ﷺ قال: من وجدتموه قد غل فأحرقوا متاعه، فرحلت مع سليمان بن عبد الملك، فوجد رجلا قد غل في سبيل الله، فدعا سالما فحدثه بهذا فأحرق متاعه، ووجد في متاعه مصحفا، فأمرهم فباعوه وتصدقوا بثمنه.
توفى صالح سنة خمس وأربعين ومائة أو بعدها.
قال الواقدي: قد رأيته،.
وكان صاحب غزو. [ميزان الاعتدال (٢/ ٢٧٦)].
٥٦٦٠ - صالح بن محمد الترمذي
• صَالح بن مُحَمَّد التِّرْمِذِيّ.
يَرْوِي عَن مُحَمَّد بن مَرْوَان السّديّ، صَاحب كتاب الكَلْبِيّ.
كَانَ رجل سوء، مرجئًا جهميًا، دَاعِيَة الى البدع، يَبِيع الخمر ويبيح شربه، وَقَدْ رشى لَهُمْ حَتَّى ولوه قَضَاء الترمذ، فَكَانَ سيفًا عَلَى أهل الحَدِيث، ويؤدب من يَقُول: الإِيمَان قَوْل وَعمل، حَتَّى أَنَّهُ أَخذ رجلًا من الصَّالِحين من أهل الحَدِيث فَجعل الحَبل فِي عُنُقه، وَأمر أَن يُطَاف بِهِ فِي النَّاس، فينادى عَلَيْهِ، وَكَانَ الحميدِي يقنت عَلَيْهِ بِمَكَّة، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الحَنْظَلِي إِذَا ذكره بَكَى من تجرئه عَلَى اللَّه عز وجل.
لَا تحل كِتَابَة حَدِيثه، وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ، لم يكْتب عنه أَصْحَاب الحَدِيث وَإِنَّمَا وَقع رِوَايَته عِنْدَ أهل الرَّأْي، وَلَكِنِّي ذكرته ليعرف فتجتنب رِوَايَته.
وَلأبي عون عِصَام بن الْحُسين فِيهِ قصديه طَوِيلَة يذكرهُ فِيهَا، من تِلْكَ القصيدة:
يُفْتِي بشرق الأَرْض شيخ مفتن
لَهُ قحم فِي الصَّالِحين إِذا ذكر
أناف عَلَى التسعين لَا در دره
وعجله رَبِّي الجَلِيل الى سقر
محلته لَا يبعد الله غَيره
مَحَلة جَهَنَّم عَن ملتطم النَّهر
عَلَى شط جيحون بترمذ قَاضِيًا
مرمى بألوان الفضائح والقذر
وَلَيْسَ بمرضى هُنَالَك صَالحًا
كَذَاك رَمَاه الشاهدون أولو القدر
هُنَاكَ عَلَيْهِ للحميدي دَعْوَة
مَعَ العَصر يَدْعُو والطلوع مَعَ الفجْر
وَأخْبر عَنْهُ أَنَّهُ هُوَ مرتش
يَبِيع شرابًا قَدْ يمد الى السكر
لحى اللَّه هَذَا الوَصْف من وصف مائق
وعجله رَبِّي العَزِيز الى القَبْر
وَإِنِّي لأرجو حسبَة فِي انتقاصه
وَإِن أعلم السَّاعِي الجهول من الغمر
فِي قصيدة طَوِيلَة يمدح فِيهَا صَالِح بن عَبْد اللَّهِ التِّرْمِذِيّ وَيذكر فَضله، ويذم صَالِح بن مُحَمَّد هَذَا وَيذكر مساويه. [المجروحين لابن حبان (١/ ٣٧٠)].