٨ - مشروعية سؤال الله الوقاية من عذاب النار، ولا يقي من النار إلا الله. وهذا هو معنى الاستعاذة، وهذا ديدن المؤمنين، أعني الاستعاذة من النار. كما جاء ذلك في سورة آل عمران في أولها وفي آخرها، وفي سورة الفرقان: ﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾ [الفرقان: ٦٥] الآية.
٩ - أن النبي ﷺ لا يملك نجاة أحد من النار، ولا نفسِه ﷺ.
١٠ - فيه شاهد لدعاء التشهد: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ» (١) الحديث.
* * * * *
(١٧٤٥) وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمقَدِّمُ وَالْمؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
(١٧٤٦) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادِي، وَاجْعَلْ الْحيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلْ الْموْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣).
(١٧٤٧) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَارْزُقْنِي عِلْمًا يَنْفَعُنِي». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ (٤).
(١) رواه مسلم (٥٨٨)؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) البخاري (٦٣٩٨)، ومسلم (٢٧١٩).
(٣) مسلم (٢٧٢٠).
(٤) النسائي في «الكبرى» (٧٨١٩)، والحاكم (١٩٣١).