وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما:
١ - تحريم التسمُّع لحديث المتسارِّين الكارهين لتسمع حديثهم.
٢ - أن ذلك من كبائر الذنوب.
٣ - أن الجزاء من جنس العمل.
٤ - أن من محاسن الإسلام رعاية حقوق المجالسة.
٥ - فيه شاهد لقوله ﷺ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» (١)، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢]، واستثني من ذلك التجسس على من عرف بالشر، وتبييت الكيد للإسلام والمسلمين، والتعاون على الفجور.
٦ - أن عذاب الآخرة حسيٌّ جسديٌّ، لا روحيٌّ فقط.
٧ - تعلُّق العذاب بمتعلَّق المعصية من بدن الإنسان، فهو نظير قوله ﷺ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» (٢)، وقوله ﷺ: «مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ» (٣).
٨ - كمال عدل الله.
وفي حديث أنس رضي الله عنه: «طُوبَى …»:
١ - أن الذنوب عيوب في فاعلها.
٢ - فضل اشتغال العبد بذنوبه بمحاسبة نفسه، والتفكرِ في الخلاص منها، وكثرةِ التوبة والاستغفار، مع الإعراض عن عيوب الناس، وذلك بترك عيبِهم وغيبتِهم.
(١) تقدم تخريجه (١٦٥٦).
(٢) رواه البخاري (٦٠)، ومسلم (٢٤١)؛ عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، ورواه أيضًا البخاري (١٦٥)، ومسلم (٢٤٢)؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه مسلم (٢٤٠)؛ عن عائشة رضي الله عنها.
(٣) رواه البخاري (٥٧٨٧)؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه.