(١٦٨٢) وَعَنْ أَبِي صِرْمَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا ضَارَّهُ اللهُ، وَمَنْ شَاقَّ مُسْلِمًا شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ (١).
(١٦٨٣) وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (٢).
(١٦٨٤) وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَفَعَهُ-: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ». وَحَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَهُ (٣).
(١٦٨٥) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٤).
(١٦٨٦) وَعَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
* * *
تضمنت هذه الأحاديث الذم والوعيد لمن تخلق بشيء من هذه الأخلاق الواردة في هذه الأحاديث.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - تحريم مضارة المسلم، أي: إلحاق الضرر به، وليس من شرط ذلك أن يكون من الآخر إضرار، فالمفاعلة غير مقصودة. أو أن ضارَّ بمعنى ضرَّ.
٢ - تحريم مشاقَّة المسلم ومعاداته ومقاطعته.
٣ - التحذير من مضارة المسلم ومشاقته.
(١) أبو داود (٣٦٣٥)، والترمذي (١٩٤٠).
(٢) الترمذي (٢٠٠٢).
(٣) الترمذي (١٩٧٧)، والحاكم (٢٩)، والدارقطني في «العلل» (٥/ ٩٢) (٧٣٨).
(٤) البخاري (١٣٩٣).
(٥) البخاري (٥٧٠٩) ومسلم (١٠٥).