تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ» من الفوائد:

١ - الترغيب في قصر الأمل والاستعداد بحسن العمل.

٢ - أن وضع العالم يده على بدن المتعلم كمنكبه وكفه، من وسائل إحضار ذهنه إليه.

٣ - حسن تعليم النبي ﷺ بالتشبيه وضرب الأمثال.

٤ - أن من طرق البيان التشبيه.

٥ - وصية النبي ﷺ ونصحه له.

٦ - فيه شاهد لما اختص به النبي ﷺ من جوامع الكلم (١).

٧ - فضيلة ابن عمر رضي الله عنهما؛ لأخذ النبي ﷺ بمنكبه، وتخصيصه بالوصية.

٨ - الإرشاد إلى الزهد في متع الدنيا وحظوظها، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا﴾ [طه: ١٣١].

٩ - أن المؤمن في الدنيا كالغريب وهو النازل في غير وطنه، يعد العدة للرحيل والعودة، ولا يعنيه ما يعني أهل الوطن، ولا يبالي بقلة من يعرف، قال الحسن: «الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا كَالْغَرِيبِ لَا يُنَافِسُ فِي عِزِّهَا، وَلَا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا، لِلنَّاسِ حَالٌ وَلَهُ حَالٌ» (٢).

١٠ - أن المؤمن في هذه الدنيا كعابر السبيل، وهو المسافر الذي همُّه الوصول إلى غايته، لا يستقر له قرار في منازل سيره، ولا يلهو بما يمر به من المشاهد.

١١ - أن المؤمن لا يطمئن بالحياة الدنيا، ولا يرضَى بها بدلًا عن الآخرة.

(١) وهو ما رواه البخاري (٧٠١٣)، ومسلم (٥٢٣)؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولفظه: «وَأُوتِيتُ جَوَامِعُ الكَلِمِ».

(٢) رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٥٢١٠)، وسنده صحيح.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٢٧٥