تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٦٣٩) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ - أَوْ لِأَخِيهِ- مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(١٦٤٠) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

(١٦٤١) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ» قِيلَ: وَهَلْ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٣).

(١٦٤٢) وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ؛ يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).

* * *

تضمنت هذه الأحاديث جملة من المحرمات المتعلقة بحقوق الناس بعضهم على بعض مع تفاوت درجاتها.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - عظم حق الجار المسلم.

٢ - وجوب النصح للجار المسلم، وأنه من كمال الإيمان.

٣ - أن الإيمان يتفاضل.

٤ - أنه يجوز نفي الشيء لنفي كماله الواجب.

٥ - جواز الحلف لتأكيد الخبر.

٦ - أن نفوس العباد ملك لله.

(١) البخاري (١٣)، ومسلم (٤٥).

(٢) البخاري (٤٤٧٧)، ومسلم (٨٦).

(٣) البخاري (٥٩٧٣)، ومسلم (٩٠).

(٤) البخاري (٦٠٧٧)، ومسلم (٢٥٦٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٢٦٤