تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذان الحديثان أصل في جواز تعريض المجاهد نفسَه للقتل بيد العدو بالمخاطرة والمغامرة، لا بيده وفعله، كما في العمليات الانتحارية، فإنها من قتل الإنسان نفسه.

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - جواز المبارزة.

٢ - فضل الصحابة الذين تبارزوا يوم بدر، وهم عليٌّ وحمزة وعبيدة رضي الله عنهم، ويقابلهم من المشركين: شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، وفيهم نزلت: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩].

٣ - التباين بين البشر في العمل والمصير؛ كما في الآيات بعد الآية المذكورة في سورة الحج.

٤ - أن الصحابة المذكورين ممن شهد بدرًا.

٥ - جواز انغماس المجاهد في العدو بالحمل على العدو، وإن غلب على ظنه الهلاك.

٦ - الرد على من ظن أن هذا من الإلقاء باليد إلى التهلكة المذكور في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.

٧ - تحريم الإلقاء بالنفس إلى التهلكة بالقعود عن الجهاد، أو المخاطرة التي ليس فيها مصلحة راجحة.

٨ - أن الإنسان لا يملك التصرف المطلق في نفسه؛ لأنها ليست ملكه، بل ملك الله.

٩ - التفسير الصحيح لهذه الآية هو ما ذكره أبو أيوب رضي الله عنه، وهو القعود عن الجهاد.

١٠ - أن الهلاك يكون حسيًّا ومعنويًّا، فالحسيُّ بإراقة الدم، والمعنويُّ بالكفر والمعاصي، ومنها الشحُّ.

* * * * *

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ١٢٣