تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٤٤٣) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَطَّعَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

هذا الحديث أصل في إتلاف أموال العدو من الكفار غيظًا لهم، وإن كانت تفوت على المسلمين، وقد تضمن الحديث بعض ما جرى في غزوة بني النضير، وهو قطع نخلهم، كما أشار إليه تعالى في قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِين (٥)﴾ [الحشر: ٥].

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن النبي ﷺ جاهد بني النضير لا بالقتال، بل بحصارهم بغيظهم بإتلاف أعز أموالهم، وهي نخلهم.

٢ - جواز إتلاف أموال العدو غيظًا لهم.

٣ - فيه شاهد لقاعدة: تفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما، وارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أكبرهما.

٤ - جواز قطع النخل للحاجة والمصلحة.

٥ - شدة عداوة اليهود؛ لحرص الرسول ﷺ على غيظهم.

* * * * *

(١٤٤٤) وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَغُلُّوا؛ فَإِنَّ الْغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢).

* * *

(١) البخاري (٤٠٣١)، ومسلم (١٧٤٦).

(٢) أحمد (٢٢٧٧٦)، والنسائي (٤١٤٩)، وابن حبان (٤٨٥٥).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ١٢٤