(١٠٨١) وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَفْرَضُكُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ سِوَى أَبِي دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ (١).
* * *
هذا طرف من حديث تضمن تفضيل عدد من الصحابة لفضلهم على غيرهم في خلق من الأخلاق وعلم من علوم الشريعة، ونصه: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللهُ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ»
واقتصر الحافظ منه على ما يناسب الباب، ومعنى «أَفْرَضُكُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ» أي أعلمكم بالفرائض، والمراد فرائض المواريث لا كل فرائض الدين، وقد اشتهر زيد رضي الله عنه بهذا العلم، مما يقوي الحديث من جهة معناه، ولا يلزم من فضل زيد رضي الله عنه في الفرائض أن يكون الصواب معه في كل المسائل التي خولف فيها.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - فضل زيد رضي الله عنه.
٢ - تفاضل الصحابة رضي الله عنهم.
٣ - تميز بعض الصحابة على بعض ببعض علوم الدين، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
٤ - أن علم الفرائض من أفضل علوم الشريعة.
٥ - الترغيب في تعلم علم المواريث.
* * * * *
(١) أحمد (١٢٩٠٤)، والترمذي (٣٧٩١)، والنسائي في «الكبرى» (٨٢٢٩)، وابن ماجه (١٥٤)، وابن حبان (٧١٣١)، والحاكم (٥٧٨٤).