تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠٧٤) وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ. رواه أبُوْ دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ وَصحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وابْنُ الْجَارُودِ، وَقَوَّاهُ ابْنُ عَدِيٍّ (١).

* * *

هذا الحديث هو الأصل في ميراث الجدة، والجدة الوارثة هي أم الأم عند عدم الأم، وكذا ترث أمُّ الأب منفردة أو مشاركة لأم الأم، واختلف العلماء فيمن يرث من الجدات، فقيل: ترث أم الأم وأم الأب دون أم الجد، وقيل: ترث أم الجد، فتكون الجدات الوارثات ثلاثا، يشتركن في السدس إذا استوين في الدرجة، كأم أم أم مع أم أم أب وأم الجد. ولا ترث أم أم بعدى مع أم أم قربى.

وقد توقف الصديق رضي الله عنه في توريث الجدة حتى شهد عنده المغيرة؛ أن النبي ﷺ أعطى الجدة السدس (٢).

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن الجدة ترث السدس عند عدم الأم.

٢ - أن الجدات إذا تعددن اشتركن في السدس.

٣ - أن الجدة لا ترث الثلث؛ فليست كالأم.

* * * * *

(١) أبو داود (٢٨٩٥)، والنسائي في «الكبرى» (٦٣٠٤)، وابن الجارود في «المنتقى» (٩٦٠)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٥٣٢).

(٢) رواه أبو داود (٢٨٩٤)، والترمذي (٢١٠٠)، وابن ماجه (٢٧٢٤).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٣٣٢