تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان أو غير مقدر، فيدخل في ذلك ميراث العصبة من البنين والبنات، والإخوة والأخوات، ويختص قوله في الحديث: «فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» بميراث أبناء الإخوة الأشقاء أو لأب، والعمومة وبنيهم، والمُعْتِقِ والمُعْتِقة.

* * * * *

(١٠٧٠) وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

هذا الحديث هو الأصل في منع التوارث لاختلاف الدين.

وفيه فوائد؛ منها:

١ - التضاد بين الإسلام والكفر.

٢ - قطع الولاية بين المسلم والكافر.

٣ - أن المسلم لا يرث الكافر.

٤ - أن الكافر لا يرث المسلم، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء في المسألتين، وقيل: إنه لا توارث بين المسلم والكافر إلا بالولاء، وقيل: يرث المسلم الكافر إلا الحربي، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية (٢)، والصواب هو القول الأول؛ لموافقته ظاهر الحديث، وقوله: «لَا يَرِثُ» خبر بمعنى النهي.

* * * * *

(١٠٧١) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فِي بِنْتٍ، وَبِنْتِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ؛ فقَضَى النَّبِيُّ ﷺ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ -تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ- وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣).

(١) البخاري (٦٧٦٤)، ومسلم (١٦١٤).

(٢) نقله عنه تلميذه ابن القيم في «أحكام أهل الذمة» (٢/ ٨٥٦)، ولم نجده في مؤلفات الإمام.

(٣) البخاري (٦٧٣٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٣٢٨