(١٠٥٨) وَعَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: «لَا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ …» الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
(١٠٥٩) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا». رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي «الأَدَبِ الْمُفْرَدِ» وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (٢).
(١٠٦٠) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَهَادَوْا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ السَّخِيمَةَ». رَوَاهُ البَزّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ (٣).
(١٠٦١) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).
(١٠٦٢) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَهَبَ هِبَةً، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، مَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهَا». رَوَاهُ الْحَاكِمُ وصَحَّحَهُ (٥)، والمحْفُوظُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَولُهُ (٦).
* * *
هذه الأحاديث الخمسة مكمِّلات لما تضمَّنته الأحاديث السابقة، وهذه عادة المؤلف رحمه الله؛ فإنه يذكر أصول الباب في أوله، ثم يتبعها أحاديث متممات.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - هبة الفرس أو غيره من آلة الحرب لمن يجاهد عليه في سبيل الله.
(١) البخاري (٢٦٢٣)، ومسلم (١٦٢٠).
(٢) البخاري في «الأدب المفرد» (٥٩٤)، وأبو يعلى في «المسند» (٦١٤٨).
(٣) البزار (٧٥٢٩).
(٤) البخاري (٢٥٦٦)، ومسلم (١٠٣٠).
(٥) الحاكم (٢٣٢٣).
(٦) قال البخاري: «هذا أصح». ينظر: «التلخيص الحبير» (٣/ ١٥٩).