تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠٤٤) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ» (١).

(١٠٤٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ … الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: «وَأَمَّا خَالِدٌ فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

* * *

هذه الأحاديث هي الأصل في مشروعية الوقف.

وفيها فوائد؛ منها:

١ - الحث على المبادرة بالعمل الصالح قبل الموت.

٢ - أن عمل المكلف ينقطع بموته.

٣ - أن ما تسبب فيه الإنسان -كالثلاثة المذكورة - لا ينقطع بالموت.

٤ - فضل تعليم العلم النافع، ولو كان قليلًا.

٥ - فضل توريث العلم.

٦ - أن ما لا يُنتفع به من العلم لا يعود منه ثواب على العامل.

٧ - أن ما يضر من العلم يعود إثمه على العامل بعد موته بقدر آثام من تبعه فيه، كما يدل على ذلك الحديث: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).

٨ - دوام أجر الصدقة الجارية، وهي دائمة المنفعة، وهي وقف أي نوع من المال؛ كبئر ودار وشجرة ونهر ومصحف وكتاب.

(١) البخاري (٢٧٦٤).

(٢) البخاري (١٤٦٨)، ومسلم (٩٨٣).

(٣) مسلم (٢٦٧٤)؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٣٠٩