١٢ - جواز المشاركة القائمة على العدل.
١٣ - تنفيذ عمر رضي الله عنه لوصية النبي ﷺ، وهي قوله: «أَخْرِجُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ».
وقد اختلف العلماء في حكم المساقاة والمزارعة على مذاهب؛ أحدها: جواز المساقاة والمزارعة، كما دل على ذلك هذا الحديث، وشرط بعضهم في المزارعة أن يكون البذر من رب الأرض. الثاني: لا تجوز المزارعة ولا المساقاة، بل تجب إجارتها بمال معلوم. الثالث: تجوز المساقاة دون المزارعة، وعلة المنع أن المساقاة والمزارعة عندهم عقد إجارة، ومن شرط الإجارة العلم بالأجرة، وغلة الشجر والأرض غير معلومة، فلذلك أجازوا تأجير الأرض والشجر بثمن معلوم.
* * * * *
(١٠٢٤) وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: «سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ رضي الله عنه عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنْ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
وَفِيهِ بَيَانٌ لِمَا أُجمِلَ فِي المُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ إِطْلَاقِ النَّهْيِ عَنِ كِرَاءِ الأَرْضِ.
(١٠٢٥) وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُزَارَعَةِ وَأَمَرَ بِالْمُؤَاجَرَةِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ أيضًا (٢).
* * *
(١) مسلم (١٥٤٧).
(٢) مسلم (١٥٤٩).